﴿ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴾
 
 

 البداء 

القسم : البداء وزيارة القبور والتوسل   ||   التاريخ : 2011 / 03 / 07   ||   القرّاء : 5507

البَدَاء:

     البَدَاء: في الإنسان " هو أن يبدوَ له رأيٌ في الشّيء لم يكن له ذلك الرّأي سابقًا " .

     وقد نَسَبَ بعضُ المؤلّفين للإماميّة قولهم بالبداء بهذا المعنى بالنسبة لله تعالى . ولكنّ الحقّ أنّ الإماميّة يقصدون بالبداء الظهور بعد الخفاء بالنسبة للنّاس ؛ فجميع الأمور ظاهرة له تعالى : >... لايَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ في السَّمَاوَاتِ وَلا في الأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلا في كِتَابٍ مُبِينٍ< (1)؛ فقد ذكرنا في صفة العلم أنّه العالم المطلق الذي يتعلّق علمه بكلّ شيء على نحو الوجوب .

     وقد يراد بالبَدَاء إظهار الله لشيء ثمّ مَحْوُه وإثبات غيره ، كما أشار في مُحْكَم كتابه : >يَمْحُوا الله ُمَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتَابِ< (2)؛ ولكنّ هذا المَحْوَ والإثبات لا يعني تجلّي شيء لله بعد خفائه عنه ، وإنّما المقصود أنّ الله تعالى قد يُظْهِر شيئا لمصلحة تقتضي هذا الإظهار ، ثمّ يمحوه لمصلحة أيضا ، وكلتا المصلحتين كانتا في علمه الأزليّ ، كذا محوه وإثباته ، إلا أنّ الله يأبى أن يسيّر الأمور إلا في أسبابها ، كما أبى إلا أن يتمّ نوره ، ولو كره المشركون . 

_____________________

(1)  سورة سبأ الآية : 3 .

(2)  سورة الرعد الآية : 39 .



 
 


الصفحة الرئيسية

د. السيد حسين الحسيني

المؤلفات

أشعار السيد

الخطب والمحاضرات

البحوث الفقهية

البحوث العقائدية

البحوث الأخلاقية

حوارات عقائدية

سؤال واستخارة

فتاوى (عبادات)

فتاوى (معاملات)

سيرة المعصومين

أسماء الله الحسنى

أحكام التلاوة

الأذكار

أدعية وزيارات

الأحداث والمناسبات الإسلامية

     جديد الموقع :



 كَبُرْتُ اليوم

 الاستدلال بآية الوضوء على وجوب مسح الرجلين

 العدالة

 السعادة

 قوى النفس

 البدن والنفس

 تلذُّذ النفس وتألمها

 العبادة البدنية والنفسية

 العلاقة بين الأخلاق والمعرفة

 المَلَكَة

     البحث في الموقع :


  

     ملفات عشوائية :



 وقت الإمساك والإفطار

 مرحلة الشيخوخة

 لما يخاف منه ويكره

 الإمام الحسن بن عليّ المجتبى (عليهما السلام)

 ذات عادة مضطربة

 الرزّاق الرازق

 قل للمشكِّكِ

 البلوغ

 نفي رؤية الله تعالى

 العارض للوقف والإشمام والروْم

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف المواضيع
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

Phone : 009613804079      | |      E-mail : dr-s-elhusseini@hotmail.com      | |      www.dr-s-elhusseini.net      | |      www.dr-s-elhusseini.com

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net