﴿ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴾
 
 

 كيفية الصلاة 

القسم : بحوث فقهية   ||   التاريخ : 2011 / 02 / 25   ||   القرّاء : 5147

     بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيد المرسلين وخاتم النبيين أبي القاسم ياسين، وعلى آله الطيبين الطاهرين المعصومين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجميعن إلى أن يشاء رب العالمين، وبعد..
     صحيح أن كيفية الصلاة معروفة لعامة المسلمين، ولكن يندر من يعرف الواجب من المستحب فيها. وإنما وجبت معرفة ذلك؛ لأنه لا يجوز أن ينوي المصلي ما هو واجب مستحبا، ولا أن ينوي ما هو مستحب واجبا، وإلا وقع في التشريع المحرَّم.

1- النية :
      ولا يشترط فيها التلفظ، ولا حتى الإخطار في القلب، بل يكفي أن يقصد المكلف الصلاة بأفعاله وأقواله.

2- تكبيرة الإحرام في بداية الصلاة (الله أكبر):
     وهي التكبيرة الوحيدة الواجبة في الصلاة. ولا يجب رفع اليدين خلالها وإنما يستحب ذلك. وإنما سميت تكبيرة الإحرام لأن بها تحرم الأفعال والأقوال المخلة بالصلاة.

3- قراءة الفاتحة وسورة أخرى كاملة:
     ولا يجزي قراءة آيات من سورة. ولا يكفي قراءة سورة الفيل وحدها، بل لا بد من قراءة سورة الإيلاف بعدها. ولا يكفي قراءة سورة الضحى وحدها، بل لا بد من قراءة سورة الشرح بعدها.

4- الركوع:
     ويقال في أثنائه (سبحان رب العظيم وبحمده)، ولا يجب إرفاق ذلك بالصلاة على محمد وآل محمد، وإنما يستحب.
     ويجوز التسبيح بأي تسبيح آخر ثلاث مرات، مثل (سبحان الله) أو (الحمد لله). ولا يصح اختيار الذكر المختص بالسجود (سبحان ربي الأعلى وبحمده) لاختصاصه بالسجود.
     ولا يجب التكبير قبل ولا بعد الركوع، وإنما يستحب ذلك، ولكن لا يكون التكبير حال القيام، وإنما التكبير حال الاعتدال من الركوع والاستقرار.
كما يستحب القول حال القيام من الركوع (سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد).
     ملاحظة: يجب الاعتدال بعد الركوع، ولا يجوز الهبوط إلى السجود من الركوع قبل الاعتدال.

5- السجود:
     ويجب فيه أن تستقر المساجد السبعة: الجبهة، وباطن الكفين، والركبتين، والأصبع الكبير من القدمين، باطنه أو ظاهره، والأحوط استحبابا طرفه.  ويقال في أثنائه (سبحان رب الأعلى وبحمده)، ولا يجب إرفاق ذلك بالصلاة على محمد وآل محمد، وإنما يستحب.
     ويجوز التسبيح بأي تسبيح آخر ثلاث مرات، مثل (سبحان الله) أو (الحمد لله). ولا يصح اختيار الذكر المختص بالركوع (سبحان ربي العظيم وبحمده) لاختصاصه بالركوع.
     ولا يجب التكبير قبل ولا بعد السجود، وإنما يستحب ذلك، ولكن لا يكون التكبير حال القيام من السجود، وإنما التكبير حال الاعتدال من السجود والاستقرار.
     كما يستحب القول حال القيام من السجدة الثانية (بحول الله وقوته أقوم وأقعد وأركع وأسجد).
     يجب الجلوس بين السجدتين، ولا يجب بعد السجدة الثانية.

6- القنوت:
     وهو مستحب، وليس واجبا، ولكن لا يستهان به، فمن نسيه بعد السورة الثانية من الركعة الثانية وركع، يستحب أن يأتي به بعد القيام من الركوع.
ويجوز الدعاء بأي لغة، حتى بالعامية.

7- التشهد: 
     التشهد الواجب: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وآل محمد.

8- التسبيحات في الركعة الثالثة والرابعة:
     يجب القول مرة واحدة: (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر). ويستحب ثلاث مرات.
     كما يجوز بدل التسبيح قراءة سورة الفاتحة. ولا يجب لمن اختار الفاتحة في الركعة الثالثة أن يقرأ الفاتحة في الركعة الرابعة، وإنما يجوز أن يقرأ التسبيحات في ركعة والفاتحة في ركعة.

9- التسليم:
     الواجب في التسليم قول (السلام عليكم)، ويستحب قول (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته).

     وهكذا تنتهي الصلاة، فيستحب مباشرة التكبير ثلاث مرات مع رفع اليدين. ولا يستحب التلفت إلى اليمين والشمال، بل يستحب أن يبقى المصلي متوجها للكعبة، والتعقيب بتسبيح السيدة الزهراء (عليها السلام)، أو تعقيبات الصلوات.
     وكيفية تسبيحة السيدة الزهراء (عليها السلام): الله أكبر 34 مرة، الحمد لله 33 مرة، سبحان الله 33 مرة. ويستحب الاستغفار بعدها.

فضل تسبيحة الزهراء:
     - عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: إنا نأمر صبياننا بتسبيح فاطمة الزهراء (عليها السلام) كما نأمرهم بالصلاة فالزمه فإنه لم يلزمه عبد فشقي.
     - وقد أتى في الروايات المعتبرة أنّ الذكر الكثير المأمور به في الكتاب العزيز هو هذا التسبيح ومن واظب عليه بعد الصلوات فقد ذكر الله ذكراً كَثِيراً وعمل بهذه الآية الكريمة: واذْكُروا الله ذِكْراً كَثِيراً.
     - وبسند معتبر عن الباقر (عليه السلام) أنّه قال: من سبح تسبيح فاطمة سلام الله عليها ثم استغفر الله غفر الله له وهو مائة على اللسان وألف في الميزان ويطرد الشيطان ويرضي الرب.
     - وبأسناد صحاح عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: من سبح بتسبيح فاطمة (عليها السلام) قبل أن يثني رجليه من صلاة الفريضة غفر له ووجبت له الجنة.
     - وفي سندٍ معتبر آخر عنه (عليه السلام) أنّه قال: تسبيح الزهراء فاطمة (عليها السلام) في دبر كل فريضة أحب إليّ من صلاة ألف ركعة في كل يوم.

 

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.



 
 


الصفحة الرئيسية

د. السيد حسين الحسيني

المؤلفات

أشعار السيد

الخطب والمحاضرات

البحوث الفقهية

البحوث العقائدية

البحوث الأخلاقية

حوارات عقائدية

سؤال واستخارة

فتاوى (عبادات)

فتاوى (معاملات)

سيرة المعصومين

أسماء الله الحسنى

أحكام التلاوة

الأذكار

أدعية وزيارات

الأحداث والمناسبات الإسلامية

     جديد الموقع :



 كَبُرْتُ اليوم

 الاستدلال بآية الوضوء على وجوب مسح الرجلين

 العدالة

 السعادة

 قوى النفس

 البدن والنفس

 تلذُّذ النفس وتألمها

 العبادة البدنية والنفسية

 العلاقة بين الأخلاق والمعرفة

 المَلَكَة

     البحث في الموقع :


  

     ملفات عشوائية :



 الدفن

 التعب في العبادة

 التجارة

 التشبه بالغرب

 التعامل بالأطعمة والأشربة

 ربيع الثاني

 قوى النفس

 كفارة النذر ونذر السفر

 زمن ومكان دفع زكاة الفطرة

 التوبة والغِيبة واللعن

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف المواضيع
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

Phone : 009613804079      | |      E-mail : dr-s-elhusseini@hotmail.com      | |      www.dr-s-elhusseini.net      | |      www.dr-s-elhusseini.com

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net